الإمارات تنهي عضوية 60 عاماً في "أوبك" لتعظيم عوائدها النفطية


دبي - (وكالات):

أعلن المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، عن قرار بلاده الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في خطوة تنهي مسيرة دامت قرابة 6 عقود داخل المنظمة، وبدأ سريانها رسمياً منذ الأول من مايو الجاري.

​وأوضح قرقاش أن هذا القرار جاء حصيلة دراسة متأنية استمرت لثلاث سنوات، ويرتكز على رؤية استراتيجية ترى أن العالم يقترب من مرحلة "خريف عصر الهيدروكربونات"، مما يحتم على الدولة تحقيق أقصى عائد ممكن من إنتاجها النفطي طالما كانت قادرة على ذلك.

​قيود الإنتاج والطاقة الاستيعابية

​وعزا قرقاش أسباب المغادرة بشكل أساسي إلى "حصص الإنتاج" المقررة بموجب سياسات "أوبك"، والتي أبقت معدلات إنتاج الإمارات الفعلية عند مستويات تقل بكثير عن طاقتها الإنتاجية الحقيقية.

​وأضاف قائلاً: "نرى أننا نقترب نوعاً ما من خريف عصر الهيدروكربونات... ونتيجة لذلك، إذا كانت لديك القدرة على الإنتاج وإدرار الدخل واستخدام هذا الدخل في استثمارات أخرى، فهذا ما يجب عليك فعله".

​الجدير بالذكر أن القدرة الإنتاجية الحالية للإمارات تبلغ 4.85 مليون برميل يومياً، وتستهدف أبوظبي رفعها إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027. وكانت الدولة قبل انسحابها المباشر من "أوبك" وتحالف "أوبك+" الأوسع (الذي يقوده تحالف روسي سعودي)، تنتج حصة تقترب من 3.5 مليون برميل يومياً.

​استقرار الأسواق والتوازنات الإقليمية

​من جانبه، أكد سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أن الإمارات ستظل قوة مسؤولة في أسواق الطاقة، تساهم بفعالية في الحفاظ على استقرارها وتوازنها.

​على الصعيد الجيوسياسي، يرى مراقبون أن التحالف التقليدي بين السعودية والإمارات قد شهد تحولاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة نحو التنافس الاقتصادي والسياسي، ولم يعد مقتصراً على تباين وجهات النظر حول السياسات النفطية فحسب، بل امتد ليشمل ملفات الاستثمارات الأجنبية، جذب المواهب، والنفوذ الإقليمي. وقد انعكس هذا التوتر بشكل علني مطلع العام إثر اشتباكات ميدانية في اليمن بين فصيلين يحظى أحدهما بدعم إماراتي والآخر بدعم سعودي.

​وبحسب التحليلات الأولية، يُستبعد أن يؤثر هذا القرار بشكل مباشر وفوري على السوق النفطية بسبب الإغلاق الفعلي الإيراني لمضيق هرمز، إلا أن الخطوة الإماراتية قد تترك تداعيات عميقة وطويلة المدى على هيكل السيطرة والنفوذ لـ "أوبك" عند عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها المستقرة.




#الإمارات #أوبك #النفط #أوبك_بلس #أسواق_الطاقة #أبوظبي #اقتصاد_الإمارات_sayatara